محمد بن جرير الطبري
308
جامع البيان عن تأويل آي القرآن
علباء بن أحمر ، عن عكرمة عن ابن عباس ، قال : ثلاثة أشياء نزلت مع آدم صلوات الله عليه : السندان والكلبتان ، والميقعة ، والمطرقة . 26076 - [ رق حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله : وأنزلنا الحديد فيه بأس شديد قال : البأس الشديد : السيوف والسلاح الذي يقاتل الناس بها ومنافع للناس بعد ، يحفرون بها الأرض والجبال وغير ذلك . 26077 - [ رق حدثنا محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى وحدثني الحارث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء جميعا ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد : قوله : وأنزلنا الحديد فيه بأس شديد ومنافع للناس وجنة وسلاح ، وأنزله ليعلم الله من ينصره . وقوله : وليعلم الله من ينصره ورسله بالغيب يقول تعالى ذكره : أرسلنا رسلنا إلى خلقنا وأنزلنا معهم هذه الأشياء ليعدلوا بينهم ، وليعلم حزب الله من ينصر دين الله ورسله بالغيب منه عنهم . وقوله : إن الله قوي عزيز يقول تعالى ذكره : إن الله قوي على الانتصار ممن بارزه بالمعاداة ، وخالف أمره ونهيه ، عزيز ف انتقامه منهم ، لا يقدر أحد على الانتصار منه مما أحل به من العقوبة . القول في تأويل قوله تعالى : * ( ولقد أرسلنا نوحا وإبراهيم وجعلنا في ذريتهما النبوة والكتاب فمنهم مهتد وكثير منهم فاسقون ) * . يقول تعالى ذكره : ولقد أرسلنا أيها الناس نوحا إلى خلقنا ، وإبراهيم خليله إليهم رسولا وجعلنا في ذريتهما النبوة والكتاب وكذلك كانت النبوة في ذريتهما ، وعليهم أنزلت الكتب : التوراة ، والإنجيل ، والزبور ، والفرقان ، وسائر الكتب المعروفة فمنهم مهتد يقول : فمن ذريتهما مهتد إلى الحق مستبصر وكثير منهم يعني من ذريتهما فاسقون يعني ضلال ، خارجون عن طاعة الله إلى معصيته . القول في تأويل قوله تعالى :